مؤسسة آل البيت ( ع )

11

مجلة تراثنا

فقد حاول في مقاله هذا إثبات ضرورة النقد العقلي للحديث ، إضافة إلى النقد السندي ، وقدم لبحثه مسائل فيها من الدعاوي العريضة ما لا يخلو من مناقشات ومناقضات واضحة . ثم مثل لنتيجة رأيه بما اسمه أحاديث " المهدي المنتظر " الذي " كتبت من أجله آلاف الصحائف ، ورويت مئات الأسانيد ، وأثر في تاريخ أمتنا أبلغ الأثر " كما يقول الكاتب نفسه في مقاله ، ص 181 . وحاول التمهيد لنفي الصحة عن تلك الأحاديث بتكرار ما قاله أحمد أمين المصري من اتهام الشيعة بخلق فكرة المهدي ، ثم تقليد ابن خلدون في إنكار أحاديثه وصحتها ، وتزييف دعوى تواترها . وأهم ما اعتمده في بحثه محاولته النقد العقلي لما نقل من أحاديث في أمور ترتبط بالمهدي من النسب والسيرة في الحكم . باعتبار عدم موافقتها لعقله ، ووضوح فساد ما نقل عنده . وبالتالي فإنه يركز في المقال على السلبيات الموجودة فيما يرتبط بقضية المهدي من أحاديث وتاريخ ودعاوى بالمهدوية . وقد أوهم في بحثه أنه من أنصار البحث العلمي الرصين ! ويجعل كل ذلك دليلا على ما يؤمن به من إنكار " المهدي المنتظر " ونسبة أحاديثه إلى الوضع ، وتسخيف عقول من يخالف رأيه باعتبارها " العقول المتحجرة " !